Skip to main content

انتخابات البرلمان الأوروبي 2019 : الكتل المُهيمنة تفقد أغلبيتها مع زيادة تمثيل الليبراليين والخضر والقوميين

فقدت الكتل الكبرى في البرلمان الأوروبي من أحزاب يمين الوسط ويسار الوسط أغلبيتها وسط زيادة دعم الناخبين لليبراليين والخضر والقوميين.
ولا يزال من المتوقع أن تشكل الأحزاب المؤيدة للاتحاد الأوروبي الأغلبية، لكن الكتل التقليدية ستحتاج إلى البحث عن تحالفات جديدة.
وأمضى الليبراليون والخضر ليلة سعيدة، بينما انتصر القوميون في إيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة.
وكانت نسبة المشاركة هي الأعلى منذ 20 عاما.
وعلى الرغم من أن الأحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة قد حققت مكاسب في بعض البلدان، إلا أنها لم تحقق المكاسب الكبيرة التي توقعها البعض.
ويظل حزب الشعب الأوروبي الذي يمثل يمين الوسط أكبر كتلة في البرلمان، ويقول المحللون إنه من المرجح أن يشكل ائتلافا مع كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، بدعم من الليبراليين والخضر.
وفي المملكة المتحدة، حقق حزب بريكست، حديث الإنشاء، فوزا كبيرا، وجاء الأداء القوي للديمقراطيين الأحرار وسط خسائر فادحة للمحافظين والعمال.
وجاءت المشاركة في التصويت كبيرة لدرجة خالفت معها سنوات من الانخفاض في أعداد الناخبين، حيث ارتفعت إلى 51 في المئة تقريبا، من الناخبين المؤهلين في جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 28 دولة.
ويساعد البرلمان الأوروبي في صياغة تشريعات الاتحاد الأوروبي، وستلعب النتائج دورا كبيرا في تعيين مناصب رئيسية في المفوضية الأوروبية، وهي السلطة التنفيذية للاتحاد.
استنادا إلى التقديرات الحالية، لن تتمكن الكتل المهيمنة سابقا المؤلفة من حزب الشعب الأوروبي المحافظ والاشتراكيين والديمقراطيين من تشكيل "ائتلاف كبير" في برلمان الاتحاد الأوروبي من دون دعم أحزاب أخرى.
وتشير التقديرات إلى فوز حزب الشعب الأوروبي بـ 179 مقعدا، متراجعا عن نتائج عام 2014 حين فاز بـ 216 مقعدا. ويبدو أن الاشتراكيين والديمقراطيين سينخفض حصادهم إلى 150 مقعدا بعد فوزهم عام 2014 بـ 191 مقعدا.
ولا يزال من المتوقع أن تحتل الأحزاب المؤيدة للاتحاد الأوروبي غالبية المقاعد، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى المكاسب التي حققتها كتلة تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا، وخاصة القرار الذي اتخذه حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالانضمام إلى المجموعة، لاسيما بعد أن هُزم حليفه حزب النهضة من قبل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف الذي ترأسه مارين لو بان.
وقال غاي فيرهوفشتات، زعيم تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا "لأول مرة منذ 40 عاما، لن يكون للحزبين الكلاسيكيين، الاشتراكيين والمحافظين، الأغلبية".
كما أضاف "من الواضح أننا أمام لحظة تاريخية، إذ سيكون هناك توازن جديد للقوى في البرلمان الأوروبي".
وحقق الخضر نجاحات كبيرة، حيث تشير الاستطلاعات إلى أن المجموعة ستقفز من 50 مقعدا إلى حوالي 67 مقعدا.
لكن المكاسب التي تحققت للأحزاب القومية في إيطاليا وفرنسا وأماكن أخرى، تعني أن المشككين في أوروبا الذين يرغبون في كبح قوى الاتحاد الأوروبي، سيتمتعون بسلطة أوسع.
ويسعى ماتيو سالفيني ، الذي يقود حزب رابطة إيطاليا، إلى تأسيس تحالف يضم 12 حزبا على الأقل، ويبدو حزبه على طريق الفوز بتحقيقه أكثر من 30 في المئة من الأصوات، وفقا للنتائج الجزئية.
في ألمانيا، تراجعت نتائج الحزبين الوسطيين الرئيسيين، إذ انخفض حصاد حزب المستشارة أنغيلا ميركل، الحزب الديمقراطي المسيحي، من 35 في المئة من الأصوات في عام 2014 إلى 28 في المئة، في حين انخفض حصاد الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي الاجتماعي من 27 في المئة إلى 15.5 في المئة.
وفي المملكة المتحدة، حصل حزب بريكست الذي شُكل حديثا، بقيادة نايجل فاراج، على حوالي 32 في المئة من الأصوات، وسط مكاسب للديمقراطيين الأحرار وخسائر كبيرة لحزبي المحافظين والعمال.
ووسط نتائج متباينة للأحزاب اليمينية المتطرفة في جميع أنحاء أوروبا، احتفل حزب التجمع الوطني بقيادة مارين لوبان، المعروف سابقا باسم الجبهة الوطنية، بالنصر في فرنسا على حزب ماكرون، وحصل على 24 في المئة من الأصوات مقابل 22.5 في المئة لحزب ماكرون.
وفي المجر، كان فيكتور أوربان، الذي حصل حزبه، فيدسز، المناهض للهجرة على 52 في المئة من الأصوات و 13 من أصل 21 مقعدا في البلاد، هو الفائز الأكبر.
ويتكون من 751 عضوا، يطلق عليهم أعضاء البرلمان الأوروبي، يُنتخبون مباشرة من قبل ناخبي الاتحاد الأوروبي كل خمس سنوات.
ويمثل هؤلاء الأعضاء، في كل من بروكسل وستراسبورغ، مصالح المواطنين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة.
ويتمثل أحد الأدوار التشريعية الرئيسية للبرلمان في التدقيق في القوانين التي تقترحها المفوضية الأوروبية، الذارع التنفيذية للاتحاد.
وهو مسؤول أيضا عن انتخاب رئيس المفوضية الأوروبية والموافقة على ميزانية الاتحاد الأوروبي.
ويتألف البرلمان من ثماني مجموعات رئيسية تجلس معا بناء على انتماءاتها السياسية والأيديولوجية

Comments

Popular posts from this blog

《八百万》系列播客:第二集 美丽中国

陆恭蕙,思汇政策研究所 劳伦特· 勒 布雷顿, 海洋 清洁计划 霍年亨, 香港教育学院 胡峰, 中国水风险 徐远超, 中国水风险 张春,中外对话 龙美诗: 欢迎收听“八百万”系列播客节目。每年流入海洋环境的塑料垃圾有800万吨,在应对这一全球挑战的过程中,中国又发挥着怎样的作用呢?本节目将围绕这个问题展开讨论。本节目由可持续发展亚洲组织,及其合作伙伴“中外对话”和艾雅录音室共同出品。 ——   龙美诗:上期节目回顾 …… 克雷格 : 每天早上我们沿着海 滩散步时,都会发现几 十只这样死去的鸟儿。 珍娜 : 那一年中大约有800万吨塑料进入海洋。 比尔 : 我们该如何应对塑料污染问题?应关掉污染源,控制排放。 【音乐】 龙美诗: 你会发现任何一个伟大的文明,其核心都是河流。中国也不例外。传说中国的第一个王朝是大禹在治理了黄河水患之后建立的。此后,中国依靠三条主要河流进行贸易、运输、以及获得能源;事实上,中国的多数大城市仍然位于长江、黄河或珠江流域。 河流是这个大国发展的关键所在,但同时它们也承受着繁荣发展所带来的许多负面影响:越来越多的工业、商业、以及城市垃圾。 本期我们将讨论中国河流的塑料污染问题,并且回顾一下中国解决这一问题的独特方法。 【音乐】 龙美诗: 那么,如果您还记得的话,在上一集中,美国研究人员珍娜·简贝克曾估计,每年大约有800万公吨的垃圾进入 我们的海洋中。她通过 调查每个国家人均产生的塑料垃圾数量,然后根据海岸线附近的人口密度,估算出了进入海洋中的垃圾数量。我决定打电话给首席科学家劳伦特· 勒布雷顿——一位在新西兰生活的法国人。 劳伦特 :我们在此基础上进行了进一步的研究。我们基本上将所有的土地按流域进行细分,再估算每个流域中的塑料垃圾排放量….. . [ 淡出 ] 龙美诗: 因此,劳伦特和他的团队研究了不同的河流系统,并计算了生活在这些河流沿线的人口数量以及他们废弃物的处理方式。 劳伦特 :基于此,我们计算出了五条最有可能携带垃圾进入海洋的河流,其中有三条在中国。排在第二和第五位的分别位于印度和喀麦隆。我们在印度尼西亚和菲律宾等国家也看到了此类问题,情况令人担忧。因此,的确十分有必要研究适用于亚洲发展中国家的废弃物管理办法。 龙美诗: 除了对不同流域进行估算外,劳...

海洋:不可忽视的气候拯救力量

年,美国南部、加 勒比海以及其 他一些地区都遭遇了破坏性极强的极端天气事件。在提供人道主义援助和灾后重建的同时,更为关键的是积极利用创新方法减少二氧化碳排放,从而在长远角度降低产生这些灾害的风险因子。 太阳能发电和储能技术的创新正在稳步推进,并将 成为解决上述问题的重 要手段之一。但是,在目前有关气候变化的辩论中,人们对于海洋现状以及应用中的海洋技术却关注甚少。 海洋占地球表面积的71%,是一个 相互连通的全球性 生态系统,与地球气候系统相互影响、密不可分。例如,海洋浮游生物释放的氧气占地球总量的一半以上,人类活动产生的二氧化碳有25%被海水所吸收,每年排放到大气中的90%的多余热量也由海洋所吸收。 我们可以、也必须扩大当前视 野,在海洋中寻 找气候变化的各种解决方案,特别是具有提供低碳能源以及封存大气中碳的巨大潜力。 海上风力发电正显现出它终将大规模改变电力行业碳足迹的潜力。与陆上风电相比,海上风电的风力更强、更加平缓和稳定,发电潜力更大。全球来看,截至2016年年底,全球已经有111个海上风电项目投入运营,装机容量接近1300万千瓦。预计2017年全球新增海上风电装机容量将超过 2015年400万千瓦的纪录 。 欧洲发展海上风电已逾20年,装机容量从2010年的不到300万千瓦增长到2016年的累积超过1170万千瓦。此外,美国和亚洲等新市场的表现也十分强劲。 欧盟的目标是到2020年和2030年将海上风电容量分别提 升至4000万千瓦和 1.5亿千瓦。显然,加大投资、推动全球海上风电产业快速大规模发展是全球海洋工作的重要任务之一。 目光转到海面以下,全球的海浪、洋流、潮汐、温度梯度等估计每年的发电潜力高达2万太瓦时——超过目前全球发电 总容量。 很多设备正在测试当中,但从工程角度来说,如何在严酷的海洋环境中使它们长期保持正常工作状态是一大挑战。中短期来看,潮汐能和波浪能是最有可能将做出最大贡献的海上发电技术。东北大西洋地区是发展海洋能潜力和需求最大的地区,欧洲拥有全球最多的开发机构(全球52%的潮汐能开发机构和60%的波浪能开发机构都在欧洲)。海洋能源是远期低碳能源组合中的重要一环,但要让这些能源真正 为人所用,则还有 很多工作要做。 大气二氧化碳浓度一直在不断增长。《巴黎协定》要求通过利用负排放技术(NET)去除大气中的二...

中期选举能否挽救被忽视的美国气候政策?

上周, 飓风迈克尔成为了有史以来 登陆美国威力最强大的飓风之一。在墨西哥湾高于往常的海水温度“加持”下,飓风迈克尔突袭了位于美国 东南部的佛罗里达州,从而也让这 个地区有关气候变化及相关应对问题的讨论成 为了一个事关选举成败的关键问题。 佛罗里达州是本次受 灾最严重的地区,同样也是本次美国中期选举的 关键阵地,多位参议员、国会议员、州长及大量地方官员都将在下 月面临选民的考验。佛罗里达州 地势低洼,地方发展严重依赖旅游业,因此受到气候变化风险影响也尤其明显。 大部分民主党人都支持气 候行动,而在本次中期选举中 再次赢得该州的参议员席位将会是一场硬仗,因此保住参议员比尔·尼尔森在佛罗里达州的参议 院席位至关重要。尼尔 森认为本次飓风与气候变化 有直接联系。相比之 下,他的挑战者、佛罗里达州现任州长、共和党成员里克·斯科特却干脆禁止政 府官员使用“气候变化”一词 。 此外,两人还就有毒藻类大量繁殖的 问题产生了争执。有毒藻类大量繁殖会造 成大量野生动植物死亡,并 给当地居民的健康带来巨 大风险。温暖水域会导致藻类大量繁殖,因此气候变暖是造成水华现象日益严重的元凶之一。在 斯科特近日的一次竞选活动上, 不少抗议者在现场大声称其为“ 赤潮里克”,迫使他不得不离开现场。 不过,并非所有佛罗里达的共和党人都同意斯科特的气候政策。佛罗里达第26个选区的众议院议员卡洛斯·库尔贝洛就领导了一个代表 民共两党的行动组织——气候解 决核心会议 s)。库尔贝洛向共和党的“正统理念”发起了挑战,并在近日提出了一项全国性碳税法案提案。此外,他还赞成加强该州面临更强风暴灾害时的应对能力,甚至在最近开玩笑说“如果有人想让我下台 ,我会说,‘没事儿。等将来我 的选区被水淹了,我就去你的选区跟你对着干’。” 如果民 主党支持的“蓝色浪潮”大获 全胜并改变了现有的众议院结构,那么包括库尔贝洛在内的许多共和党气候核心成员都将失 去席位。一方面,民主党掌控 联邦政府似乎是在不久的将来通过有意义的气候政策的唯一一个真正机会 ;而另一方面,若要政府换届时,现有气 候立法不会立即被推翻,那么像库尔贝洛这样特立独行的共和党人的努力就变得必不可少。 飓风迈克 尔在北卡罗来纳州沿海地区登 陆也让气候变化成为该地区民众关心的一个问题。该州第9国会选区是一个保守派历来占优势的选区。特 朗普竞选总统时...